المهدوى / ابن بري / السقاقسي / مؤلف مجهول

المجيد في إعراب القرآن المجيد 16

أربعة كتب في علوم القرآن

لأنّ « 47 » الذي يجيء بعد التسمية مقروء « 48 » والتقديم عنده يوجب الاختصاص ، وردّ بمنع أنّ التقديم يوجب الاختصاص ، فقد « 49 » نصّ سيبويه « 50 » على أنّ التقديم ( 4 أ ) للاهتمام والعناية ، فقال : ( كأنّهم يقدّمون الذي بيانه « 51 » أهمّ لهم ، وهم ببيانه أعنى ، وإن كانا جميعا يهمانهم ويعنيانهم ) ، قلت : هذا موضع قد تكرّر منع الشيخ فيه للزمخشري ، وقد استدلّ عليه بكلام سيبويه ، فأمّا المنع فجوابه ما نقل من كلام العرب « 52 » : إيّاك أعني واسمعي يا جاره . وهذا ظاهر في الحصر ، لأنّ المفهوم منه أنّه لا يعني غيره ولم يستفد هذا إلّا من التقديم ، والمنع في مثل هذا مكابرة . وبما حكي عن الأصمعيّ « 53 » أنّه مرّ ببعض أحياء العرب فشتمت رفيقه امرأة ولم يتعيّن الشتم له دون الأصمعي ، ثمّ التفت إليها رفيقه فقالت : إيّاك أعني ، فقال للأصمعي : انظر كيف حصرت الشتم فيّ . وأمّا كلام س « 54 » فقد ذكره في ( باب الفاعل الذي يتعدّاه فعله إلى مفعول ) ، قال : ( وذلك قولك : ضرب زيدا عبد اللّه ، ثم قال : كأنّهم يقدّمون . . إلى آخره ( . وليس هذا محلّ النزاع ، لأنّ الكلام في تقديم المعمول على العامل ، لا في تقديمه على الفاعل . وذكره في ( باب ما يكون فيه الاسم مبنيّا على الفعل ) « 55 » ، قال : ( وذلك قولك : زيدا ضربت ، فالاهتمام والعناية هنا في التقديم والتأخير سواء مثله في : ضرب زيد عمرا ، وضرب زيدا عمرو ) . فهذا وإن كان محلّ النزاع فلا حجّة فيه لأنّه إنّما ذكره من الجهة التي شابه بها تقديم الفاعل على المفعول أو العكس في المثالين ( 4 ب ) وليس فيه من هذه الجملة إلّا الاهتمام ولا ينفي ذلك الجهة التي اختصّ بها إذا تقدّم على الفاعل ، وهي الحصر « 56 » . واختلف في حذف الفعل ، فقيل : للتخفيف . وقال السّهيليّ « 57 » : ( لأنّه موطن لا

--> ( 47 ) د : إلّا أنّ . ( 48 ) د : مقدر . ( 49 ) د : وقد . ( 50 ) الكتاب 1 / 15 . ( 51 ) د : شأنه . ( 52 ) جمهرة الأمثال 1 / 29 . ( 53 ) عبد الملك بن قريب ، ت 216 ه . ( مراتب النحويين 46 ، غاية النهاية 1 / 470 ) . ( 54 ) الكتاب 1 / 14 - 15 . ( 55 ) الكتاب 1 / 41 . ( 56 ) هنا ينتهي السقط في د ، والذي بدأ من : قلت : هذا موضع . . . ( 57 ) نتائج الفكر 55 .